RACHAYA AL FOUKHAR - LEBNAN
Introduction
General Info
Rachaya around the world
Rachaya in media
Photo Album
News

تقديم
معلومات عامة
العائلات الريشانية واصولها
تاريخ وحكايات
شهداء راشيا الفخار
رجالات من راشيا
History of Saint Georgious church
Christmas Choral 2006

Contact Us
Links

Search the site

Admin
RACHAYA IN MEDIA
         
   

©2006 جريدة السفير

<عجيبة> في كنيسة راشيا الفخّار: <مار جرجس ردّ عنّا المجزرة>
مايسة عواد

 

راشيا الفخار:
تتكدّس أكياس الطحين في مقر بلدية راشيا الفخار. ليس الطحين المكدس هو الدليل الوحيد على أزمة حقيقية عاشتها القرية منذ 12 تموز.
28 بيتاً قصفت في راشيا الفخار. أربعة منها باتت غير صالحة للسكن بتاتاً. لكن الدمار الذي طال البيوت، وبعضها احترق بالكامل، لا يساوي الرعب الذي عاشه الأهالي عندما قصفت كنيسة البلدة. المكان الوحيد الذي ظنه الجميع آمناً: <عجيبة يا بنتي عجيبة، مار جرجس ردّ عنا> عبارة تتردد كثيراً في بيوت القرية.
تنزل فهدة جبران درجاً صغيراً مؤدياً إلى الكنيسة، تلقي بثقلها على عكازة وتنفض عن مريولها الغبار المتراكم، <كل الرعبات ولا هالرعبة اللي شفناها بهالحرب>. أرجعت الحرب فهدة سنوات إلى الوراء ودفعتها كي تلوذ كما الكثير من العائلات بالكنيسة المعروفة بحيطانها الدكّ والحجارة الصلبة. كانت الكنيسة هي الملجأ الذي تعود أهالي الضيعة الاحتماء به عند الشدائد. هو <تقليد> قديم اتبعته القرية التي عاشت الكثير من الحروب، وتحديداً في الأعوام 1973 ,1970 و.1978
في تموز 2006 عادت عقارب الزمن إلى الوراء، احتمى 120 شخصاً داخل الكنيسة. سّدت النوافذ بأكياس الرمل، وتكوم الشباب والعجز والأطفال في قاعة واحدة. فرشت قاعة الكنيسة بعشرات الفرش والشراشف وبقيت السلوى الوحيدة جهاز تلفزيون يتم تشغيله بواسطة مولد كهرباء الكنيسة في أوقات محددة توفيراً للمازوت.
كان التقيد بالبرنامج ضرورياً: يتابع الجميع نشرة الأخبار عند الساعة الثامنة، لتضاء الشموع عند الساعة التاسعة والنصف معلنة انتهاء <وقت الرفاهية>. كانت النسوة، وبينهن فهدة وسميرة جبران، يذهبن بسرعة خلال توقف القصف إلى البيوت ليحضرن ما تيسّر من المؤونة والطعام قبل أن يحين موعد جولة أخرى من القصف.
<كانت الناس تنتظر الموت وأعصاب الجميع اهترأت>، تقول نعمت فرحات، وتضيف: <كنت اتخيل انهم سيقتحمون الكنيسة ويدخلون علينا>. لكن ما دخل إلى الكنيسة كان صاروخاً حارقاً. <كنا خمسين إلى ستين شخصاً في الهيكل. بدأ ضرب الصواريخ في محيط الكنيسة فلجأ الجميع إلى الداخل، خلال ثوانٍ وقعت الواقعة>، تقول فهدة. استهدف صاروخ الكنيسة وحيطان الدك التي خالتها العائلات لا تمس انهارت تحت ضغط بارود الصاروخ. <كانت الدنيا عم تشرقط، وما حدا شايف حدا>، خلال لحظات هتكت حرمة الكنيسة وأمان من يحتمي في داخلها. تجلس فهدة حيث كانت ترتاح لحظة الاستهداف. وتعيد تمثيل المشهد <كان أولاد ابني نائمين أمامي، كنت أفتش بأصابعي على وجوههم، بدأت أصرخ سائلة عنهم، لكنني ما لبثت ان أحسست بيد انتشلتني، كانت يد ابني الذي طمأنني إلى انه أخرج الأولاد، وبقيت أنا في الداخل، فسحبني معه إلى الخارج>.
تدلل فهدة على صور القديسين التي حرقت داخل الكنيسة. تعزّ عليها صورة العذراء المذهبة التي حوّلها الصاروخ إلى رماد أسود. احترقت صورة العذراء وتحتها مباشرة احترق الفراش والشراشف التي كانت تنام عليها. <هنا بالذات كنت أنام، دخيل اسمها العذراء، احترقت صورتها لكن أحداً لم يحترق، لو حدث الاستهداف بالليل لكنا متنا جميعا>.
تقفل نعمت فرحات باب الكنيسة مسترجعة لحظات الصلاة التي كان يردّدها الجميع <إما بصوت عالٍ وإما تُقرأ المسبحة على حدة>. تقفل نعمت الكنيسة وتفتح باب بيتها الذي احترق. هناك تقفز الساعة المتوقفة في الصالون إلى الواجهة. عند السابعة والنصف إلا خمس دقائق فقدت نعمت كل ما عملت له هي وزوجها أنور أسبر طوال تسعة عشر عاماً. احترقت كل محتويات غرفة النوم. عائلة اسبر ترفض اليوم أن تتلقى المساعدات التي تصل: <لا نريد طعاماً وشراباً. نحن أبناء الضيع لا نموت من الجوع. لكننا نحتاج إلى تعويض يمكننا من السكن في المنزل قبل بدء موسم المدارس>، يقول أسبر، وتكمل نعمت: <استأجرت منزلاً، لأني بصراحة أخجل أن أنام على شراشف غيري، حتى أنني لم اعد أملك شرشفاً أنام عليه>.
طوال الأيام الأولى للحرب بقيت راشيا الفخار محتمية في الكنيسة والطوابق السفلى للبيوت، تستمع إلى الأخبار وتراقب ما يحدث في القرى المجاورة. إلى ان أصبح القصف لا يحتمل فغادر الجميع القرية في السبت 21 تموز. لكن رئيس البلدية لم يستطع إقناع شخصين اثنين بالمغادرة، بالرغم من استعماله كل انواع المناورات الكلامية. أم أنطون وزوجة أخيها أصرتا على البقاء ليوم إضافي والسبب؟ ما زال موسم اللبنة في أوله. نشفت المونة واللبنة يجب ان تحفظ في المراطبين مهما كانت الظروف. لا مجال للمواربة مع أم انطون التي لا تخاف الصواريخ: <إنو رح يجي عليي الصاروخ دغري، اللي مكتوب بدو يصير>

 

 

^  
^  
^  
    ^    
Al Safir - September 5th, 2006 (Arabic)
Al Nahar - July 18, 2006 (Arabic)
Al Nahar - February 9, 2006 (Arabic)
Al Nahar - April 29, 2005 (Arabic)
Al Nahar - June 15, 2004 (Arabic)
Al Nahar - May 15, 2004 (Arabic)
Al Nahar - April 17, 2004 (Arabic)
Al Nahar - July 17 (Arabic)
Al Nahar - January 2002 (Arabic)
Al Nahar - August 2001 (Arabic)
Al Nahar - November 24, 1973 (Arabic)
Al Nahar - November 22, 1973 (Arabic)
Copyright Pierre Atallah - 2001-2002-2003, all rights reserved