"النهار"
الخميس
9 شباط 2006
غسان
تويني العام
1973: جميل أن ننجب
للوطن أبطالاً
عثرت في ارشيف
العائلة على
عددين من جريدة
"النهار" يعود
تاريخهما الى
23 و24 تشرين الثاني
1973، اي بعد يوم
من عيد الاستقلال
واحتفظت بالجريدة
مدة طويلة الى
ان استشهد الاستاذ
جبران تويني،
فعدت الى الاعداد
الصفراء الثمينة
وقرأتها من
جديد، وهي تختصر
كل قصة آل تويني
مع الشجاعة
والوفاء والتمسك
بلبنان. وعلى
الصفحة الاولى
من عدد 23 تشرين
الثاني عنوان
"النهار تعيد
الاستقلال
مع المنفيين
على الحدود"
وصورة على ارض
كنيسة راشيا
الفخار للاستاذ
تويني والى
جانبه كاهن
البلدة الارثوذكسي
موسى الخوري
والصحافيون
الياس الديري
وجوزف نصر وكريم
بقرادوني وجمع
من الاهالي
والاطفال والكل
يحتمي من القصف
الاسرائيلي.
تذكر اهالي راشيا
وابناؤها هذا
المشهد غداة
استشهاد جبران
تويني، وعمّ
الحزن كل منازل
البلدة، اسوة
بكل بيوت لبنان
وكأن الفقيد
من اهل البيت
والدار. فوالده
وقف بجانبهم
ودافع عنهم
وكان مع قضاياهم
في اصعب الايام
واحلكها، ودفع
ثمن ذلك مشكلة
كبيرة مع السلطة
اللبنانية
ايام كان الخلاف
مع الرئاسة
الاولى في لبنان
سبباً لأزمات
كبيرة.
في قلب الجنوبيين
حب كبير لعائلة
تويني ولا يعرف
كثر ان الاستاذ
غسان تويني
يملك ارضا في
الجنوب اشتراها
في عز الحرب
الاسرائيلية
على لبنان مطلع
السبعينات،
وتقع هذه الارض
في منطقة سوق
الخان الشهيرة،
في قضاء حاصبيا
ويصبح للاستاذ
غسان تويني
تاليا ضلع في
الجنوب ويحق
له الكلام والدفاع
عن اهله. وهو
الذي لم يأبه
لكل الخطوط
الحمر في الدفاع
عن شعب لبنان
وسيادته وحريته
حتى لدم نجله
شهيداً وغداة
توقيع "اتفاق
القاهرة" بين
السلطة اللبنانية
مكرهة والمنظمات
الفلسطينية
المسلحة حرص
اركان الدولة
على ابقاء الاتفاق
سرا عن الرأي
العام اللبناني
لما تضمنه من
تنازلات مهينة
قدمتها السلطة،
وتخلت بموجبها
عن سيادتها
على ارضها واباحت
انتهاك القانون
اللبناني،
وكانت "النهار"،
ومن موقعها،
سباقة مع العميد
ريمون اده الى
فضح بنود ذلك
الاتفاق المشؤوم
الذي حول ارض
الجنوب ساحة
حرب وتهجير
واوقع اهله
ما بين مطرقة
العدوان الاسرائيلي
وسندان الفلتان
الفلسطيني
المسلح.
ارتبطت "النهار"
في ذاكرة اهالي
راشيا بصورة
الاستاذ غسان
تويني معهم
في كنيسة القديس
جاورجيوس وهو
يشد أزرهم مؤاسياً
اثناء القصف
الذي كان ينهمر
على البلدة
فيحول كروم
العنب والتين
والزيتون والسماق
فحماً أسود
وارضاً مهجورة.
وكبر اكثر الاجيال
في راشيا ومنطقة
العرقوب على
صور الذاكرة
هذه.
اما العدد الثاني
في 24 تشرين الثاني
1973 فقد كتب الاستاذ
غسان تويني
في افتتاحيته
"جميل ان نكرّم
الاموات من
ابطالنا، انما
الاجمل ان نظل
ننجب للاستقلال
كل سنة، بل كل
يوم، ابطالا
فنضع بدل الزهور
على القبور
اكاليل الغار
على رؤوس الاحياء".
يا استاذنا الكبير
تحية وفاء لك
من راشيا الفخار...
بيار
عطاالله