|
Al
Nahar Newspaper - Courtesy of Al Nahar Newspaper
July 17, 2002
راشيا الفخار
على الإنترنت
"الاغتراب
القسري" في فرنسا الذي اختاره القدر للزميل بيار عطاالله، قرّبه اكثر
من وطنه لبنان عموما ومن بلدته الجنوبية راشيا الفخار. ولكي لا يشعر
بالغربة ويبقى قريبا من اهله واحبائه ووطنه، انشأ وصمم موقعا على الانترنت
باللغتين العربية والانكليزية خصصه لضيعته راشيا، وعنوانه: WWW.rachaya-al-foukhar.com.
يقسم
الموقع الى اقسام عدة تحمل معلومات عامة عن البلدة وتاريخها وتراثها
وسكانها وانتاجها الزراعي واعيادها التقليدية وعاداتها التراثية، وما
كتب عنها في الصحافة ووسائل الاعلام الاخرى، وخصص قسم للحديث عن عائلات
راشيا واصولها وابنائها المقيمين منهم والمغتربين المنتشرين في اصقاع
الدنيا، ويروي اخر قصصا وحكايات واحداثا مرت، ولا سيما الثورة القومية
الاجتماعية الاولى والدور الذي لعبه ابناء البلدة فيها، والفترة التي
حكم فيها الامير فخر الدين المعني الثاني الكبير وغيرها.
وينشر
الموقع ايضا اسماء شهداء راشيا الفخار منذ عام 1860 وتاريخ استشهادهم
والمواقع التي سقطوا فيها، ويروي سيرة رجالاتها الذين ساهموا في الحياة
السياسية والوطنية وكان له دور فاعل فيها. كما يتضمن عشرين صورة ملونة
وبالابيض والاسود عن طبيعة راشيا وموقعها الجغرافي وصناعة الفخار فيها
ومناسبات اجتماعية ودينية ووطنية كعيد "الشعنينة" والفصح والاستقلال
وغيرها، ويفرد صفحة خاصة للقراء وزوار الموقع لابداء الرأي حول مختلف
القضايا وتزويده بالاقتراحات والملاحظات...
وما
يميز موقع راشيا الفخار على الانترنت، الاخبار الاجتماعية المتعلقة
بأهلها في المهجر والمغتربات من زيجات واحتفالات بأعياد ميلاد ووفيات
وغيرها، والتي توطد اواصر العلاقة والارتباط بين ابناء البلدة، اضافة
الى آخر الاخبار والمستجدات التي تحصل في راشيا ولبنان، ينقلها عطاالله
وينشرها عبر موقعه، فهو صحافي اولا واخيرا و"الخبر" يسري في دمه!
انشئ
الموقع في 13 كانون الاول عام ،2001 وبلغ عدد زواره حتى الآن نحو 4
آلاف شخص.
وقد
اهدى عطاالله الموقع الى "كل ابناء راشيا الفخار المنتشرين في انحاء
العالم، والذين رغم المسافات البعيدة لم ينسوا بلدتهم، بل استمر حنينهم
اليها جارفاً".
وفي
المقدمة يقول: "كتب على راشيا الفخار ان تعاني الامرين دائما، ولكن
رغم كل شيء، تنهض من رمادها كطائر الفينيق وتعود الى الحياة، ولم يكن
قد مضى على عملية الاجتياح الاسرائيلي عام 1978 والتي حولت راشيا رجمة
من الحجارة المدمرة حتى عادت حركة البناء. ورغم الصعاب والحواجز لم
يكل اهلها عن زيارة بلدتهم والثبات على محبتهم لها، فأعادوا احياء
الكروم واشجار الزيتون واستمروا في تعلقهم بأرض الجنوب والعيش المشترك
مهما قيل واثير من مشكلات. هذا الموقع هو لكل اللبنانيين كي يفخروا
بوطنهم لبنان، فلا يتنكرون لجذورهم بل ليعلموا اولادهم محبة بلدهم.
واذكر هنا اغنية السيدة فيروز في مسرحية "جبال الصوان": "بيسألوك انت
منين؟ ما فيك تكون مش من مطرح. فيك تعيش بلا اسم بس ما فيك تعيش بلا
وطن".
|