|
|
 |
| |
|
|
|
|
| |
|
العونيون والكتائب والقوات
قوى جديدة في راشيا الفخار
|
| |
تقاسم كل من الحزبين الشيوعي والقومي عام 2001 المجلسين البلدي
والاختياري في راشيا الفخار، ضمن اتفاق سهل رعاه الوزير أسعد حردان،
فكانت راشيا البلدة الوحيدة التي تجنبت الخضة الانتخابية في العرقوب
وحاصبيا، فهذه التجربة التي يدعو الجميع لتكرارها اليوم دونها عقبات
ومطبات تتمثل بشعور الشيوعي بغبن لحق به وبقاعدته وبدخول الأحزاب
اليمينية التي نمت في مناطق التهجير على الخط الانتخابي كقوى تطمح
لموطئ قدم في تلك المنطقة.
لا يتجاوز عدد المقيمين في راشيا الفخار حاليا الثلاثمئة نسمة من
أصل عدد سكانها الثلاثة آلاف نسمة، والمدرسة الرسمية فيها مقفلة
منذ السبعينيات، ويقصد الطلاب القلائل منهم المدارس المحاذية في
حاصبيا أو مرجعيون، أما المواسم الزراعية، خاصة موسم الزيتون، فباتت
تجارة خاسرة، يضاف الى ذلك الوضع العسكري الذي تعيشه منطقة العرقوب،
وكلها عوامل تحد من عودة المهجرين كما يقول رئيس البلدية غطاس الغريب
الذي يضيف: لا شيء يشجع الأهالي على العودة ومعظمهم تكيف مع واقعه
في مناطق التهجير، ولا يقصد بلدته إلا في المناسبات.
ويبدي رئيس البلدية استغرابه من وجود جماعات طارئة تناست تاريخ راشيا
الفخار التي دافعت عن العروبة في أحلك الظروف ودفعت الثمن غاليا
من أرواح أبنائها وأرزاقها ودمرت منازلها. ويقول: مهما كانت التدخلات
سيبقى همنا الأول التوصل الى صيغة وفاقية مع الحزب الشيوعي الذي
يظهر كل تفاهم وتجاوب، وكانت التجربة السابقة ناجحة وانتجت مجلساً
بلدياً كان همه المشاريع الإنمائية في البلدة بعد الخراب الذي لحق
بها، وبينها جدران دعم بمساحة 3900 متر مربع و توسيع وتعبيد عشرات
الطرقات الداخلية والزراعية، كما تم استحداث مكتب للدفاع المدني
ومخفر لقوى الأمن الداخلي وحفر بئر ارتوازية بمساعدة مجلس الجنوب،
بالاضافة الى تأهيل شبكة الكهرباء وترميم عين البلدة.
وتسعى البلدية مع مجلس الجنوب لبناء ثانوية بعد التنازل عن قطعة
من الأرض لوزارة التربية، وقد حصلت على وعد بإعادة إعمار مزرعة الخريبة
التى دمرها العدو الصهيوني منذ 34 عاماً. ويضيف رئيس البلدية ان
راشيا بحاجة لورشة كبيرة تعمل باتجاه إعادة المهجرين، لذا فإن من
صالحها انتخاب مجلس بلدي متجانس، ورحب بالتحالف مع الحزب الشيوعي
رافضاً الغيرة التي تفجرت في فترة الانتخابات لدى بعض الفئات. واعتبر
أن الصورة ستظهر جلية في النصف الثاني من الشهر الحالي.
من جهته، مسؤول منظمة الحزب الشيوعي اللبناني مروان عبد الله فضل
التريث في الخيارات لأن الوضع حساس وصعب والبلدة تمر في وضع حرج،
ودعا الجميع من أحزاب وعائلات الى التعاون والتوافق على مشروع إنمائي،
وأصحاب الكفاءات الى التكاتف والتفكير بجدية ومسؤولية بعيداً عن
الأنانيات والحسابات الشخصية، وأضاف: لنا لقاءات متواصلة مع القوميين،
وهناك اتصالات مع الأحزاب التى نمت خارج البلدة لأن لها الحق في
المشاركة واتخاذ القرارات.
وأشار أحد فاعليات راشيا زهير دعبوس الى أن الخريطة الانتخابية تتجه
نحو التوافق لكن من خلال إطلاق حرية المواطن في الاختيار بكل طمأنينة.
وقال ان صيغة التوافق بين الشيوعي والقومي كانت الأمثل في الانتخابات
الماضية، لكنها قوبلت بسلسلة انتقادات لاذعة ومحقة من قبل فئات شعبية
وجدت نفسها مهمشة، واعتبر أن البلدية أضاعت فرصة ذهبية لأنها كانت
مدعومة من جهات نافذة فلم تستفد ولا أفادت. وأضاف: أما الآن فإن
الوضع الانتخابي تبدل بعدما ظهرت قوى جديدة على الساحة الانتخابية،
هناك العوني والكتائبي والقواتي، والكل طامح في الوصول والمشاركة،
الأمر الذي يجعل دون التوافق عقبات يجب تذليلها، معتبرا أن التركيبة
القديمة لم تعد مقبولة لأنها كانت ضيقة ومحصورة وعلينا السعي لشمولية
التمثيل.
|
|
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
 |
|