راشيا
في الثورة القومية
الاجتماعية
الاولى
امتاز
ابناء راشيا
الفخار دائما
بالتزامهم
جانب الحركات
والقوى التقدمية
التي نشأت في
لبنان ومبعث
ذلك على الارجح
انتشار التعليم
والثقافة وتعمم
الوعي السياسي
بين ابناء البلدة
في ظل انعدام
أي ظاهرة اقطاعية
او طبقية وفي
شكل مميز جدا
وخلافا لتركيبة
الاجتماع في
منطقة الجنوب
اللبناني. وظهرت
جليا تلك الرغبة
الجامحة في
الخروج بالبلاد
والمجتمع الى
افاق اكثر اتساعا,
من المهم للاجيال
الجديدة في
راشيا الاطلاع
على تجارب الاجيال
الماضية والتي
فعلت في محيطها
وطلبت التغيير
والتقدم وعملت
من اجل تحقيقه
من
كتاب "أخر ايام
سعاده 9 حزيران
– 8 تموز 1949" للصحافي
نجم الهاشم
نقتطف الفقرات
الآتية عن الدور
الكبير الذي
لعبه نواف حردان
من راشيا في
التحضير والمشاركة
مع زعيم الحزب
السوري القومي
الاجتماعي
ومؤسسه أنطون
سعاده في "الثورة
القومية الاجتماعية
الاولى":
"بعد
حادث الجميزة
انتقل المسؤول
في الحزب نواف
حردان من بيروت
الى راشيا الفخار
ومنها الى شبعا
حيث اتصل بالقوميين
وكان لديهم
خمس بنادق واجتاز
جبل الشيخ الى
سوريا فوصل
بلدة عرنا بعد
عشر ساعات, وانتقل
من هناك الى
دمشق ووصل الى
مقر سعاده في
منزل نجيب شويري
حيث استقبله
عساف كرم وزيد
حسن الاطرش
قبل ان ينضم
معهما الى الزعيم
ونقل الى سعاده
ان "الرفاق
ليس معهم سلاح
ولكنهم حاضرون
عندما نؤمن
لهم (…)".
عرض
عساف كرم خطة
التحرك الشاملة
:
ينطلق
زيد حسن الاطرش
من الحدود الشامية
مع رجاله لأحتلال
قلعة راشيا
الوادي, وعجاج
المهتار على
رأس قوة الى
حاصبيا, وفي
الوقت نفسه
ينطلق هو (أي
عساف) مع رجاله
الى مشغرة فيحتل
مخفرها وينتقل
منها الى نيحا
الشوف ف الى
بيت الدين وعالية
حيث يلتقي بجورج
عبد المسيح
ويوحدان قواتهما
لفتح معركة
كبيرة (…). ويتوغل
زيد الاطرش
الى مرجعيون
فيلتقي مع قوات
نواف حردان
والمهتار ويوسعون
حركتهم في اتجاه
حاصبيا وبعد
السيطرة على
المنطقة يتوجهون
مع قواتهم نحو
صيدا.
تلك
كانت الخطة
النظرية على
الخريطة الكبيرة
التي كان يفلشها
المجتمعون
امامهم. ولتسهيلها
اقترح سعاده
على نواف حردان
ان يشغل مع رفاقه
قوة الجيش الموجودة
في مرجعيون
واستدراجها
الى جهات عين
عطا حتى تفتح
الطريق امام
زيد الاطرش
(…) ولوضع هذه
الخطة موضع
التنفيذ اصدر
سعاده امرا
بتعيين نواف
حردان نائبا
لقائد الميليشيا
ورفع عساف كرم
الى رتبة صدر
أي عقيد . وكان
عساف خبيرا
في الشؤون العسكرية
والامنية والمسؤول
العسكري في
الحزب (…).
بعدما
اخذ نواف حردان
التعليمات
اللازمة وتفاصيل
الخطة عاد الى
لبنان ورابط
مع اثني عشر
قوميا في مكان
يسمى شمس القصير
فوق بلدة عين
عطا على سفوح
جبل حرمون الغربي
جنوب راشيا
الوادي, منتظرا
وصول زيد الاطرش
على رأس قواته.
لكن زيد لم يتمكن
من الوصول (…).
انتقل
نواف مع رفاقه
الى وادي جنعم
ومن هناك ذهب
شقيقه حليم
حردان مع الامين
عجاج المهتار الى عرنا
في سوريا على
ان ينتقل بعدها
عجاج الى دمشق
, لكن الجيش السوري
القى القبض
على المهتار
في عرنا وعاد
احد القوميين
الى عند نواف
حردان ليبلغه
ان المهتار
اعتقل (…)".